أحمد بن يحيى العمري
75
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إحراما ثانيا ، وتقف بعرفات وتكمل مناسك الحج فيصير لها حجة ثانية ، فبقيت على إحرامها إلى قابل وفعلت كما قال فتم حجها الأول والثاني « 1 » . وفيها ، مات الكيا الصّبا [ حي ] « 2 » الصنهاجي « 3 » صاحب الموت مقدم الإسماعيلية ، وقام ابنه مقامه فأظهر التوبة « 4 » . وفي سنة ثمان وخمسين وخمس مئة « 13 » في صفر ، وزّر شاور للعاضد لدين الله العلوي ، وكان شاور يخدم الصالح طلائع بن رزّيك فولاه الصعيد ، وكانت الصعيد أكبر المناصب بعد الوزارة ، ولما جرح الصالح أوصى ولده العادل أن لا يغير على شاور شيئا لعلمه بقوة شاور ،
--> ( 1 ) : الكامل 11 / 288 ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه . ( 3 ) : هو محمد بن بزر جميد ، وكان قد ولي قلعة الموت بعد وفاة والده في سنة 532 ه / 1137 م ، وارتبط عهده بسلسلة من الاغتيالات التي طالت العديد من القادة والمتنفذين في العالم الإسلامي ، ولما هلك خلفه على قلعة الموت ولده الحسن الثاني التالي ذكره ، انظر : عكاوي : الحشاشون ، ص 164 - 166 ( 4 ) : كذا ، والصحيح أن الذي أظهر التوبة وأعلى شعائر الإسلام وأقام قواعده في بلاد الإسماعيلية بخراسان والشام هو جلال الدين حسن الثالث بن محمد بن الحسن الثاني بن محمد بن بزر جميد ويعرف بالجلال بن الصباح ، وقد دام حكمه من سنة 607 ه / 1210 م حتى وفاته في سنة 618 ه / 1221 م ، انظر : ابن الأثير : الكامل 12 / 298 ( علما أن النص أعلاه مأخوذ عنه ( الكامل 11 / 288 - 289 ) بطريق ( أبو الفدا 3 / 40 ) ! ، عكاوي : الحشاشون ، ص 170 - 172 ، وانظر ما يلي ، ص 250 . أما الحسن الثاني المشار إليه في السياق ، فقد فاق أسلافه من الإسماعيلية كفرا وإلحادا حيث أعلن في شهر رمضان سنة 559 ه / 1164 م قيام القيامة وانتهاء عهد الشريعة الإسلامية داعيا أتباعه إلى التحلل من أية التزامات دينية ، وقد انتهت حياة الحسن هذا قتيلا في قلعة لاماسار سنة 562 ه / 1166 م وخلفه ولده محمد الثاني ، انظر : عكاوي : الحشاشون ، ص 166 - 168 ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 10 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1162 م .